الأحد، 20 سبتمبر، 2015

الخيانة الإلكترونية .. كيف ولماذا؟



الخيانة الإلكترونية .. كيف ولماذا؟




إنَّ مِن عظيم ما ابتُلي به الناس في هذه الأزمان ، وتفردوا به عن سائر القرون الماضية ، ما يرونه ويشاهدونه من انتشار العري والتهتك والإباحية ، وألوان الشهوة التي لا يردعها خُلُق ولا حياء ولا دين ، حتى غدت أجساد النساء أرخص سلعة ، وأهون بضاعة ، ولم تكد بيوت المسلمين تسلم من شررها ولا خطرها ، فهي موجودة في التلفاز والإنترنت وفي الشوارع والطرقات وفي الكتب والصحف والمجلات والجوالات ، تتنافس في قلة الحياء وتتسابق إلى استحواذ قلوب الناس والتأثير فيها .
ولعل مِن أعظمها خطرا وأشدها ضررا مواقع " الإنترنت " الإباحية ، لسهولة الوصول إليها ، ولكثرتها وتنوعها وزيادة أعدادها المخيفة ، مما ينبئ عن خطر عظيم يهدد البشرية كلها ، حين تغدو الخطيئة ديدنها ، وتضيع قيم الحياء والعقل والإيمان في أودية الفاحشة ، فلتستعد حينئذ للعقاب الإلهي أو للهلاك الكوني الذي تقضي به سنة الله لكل من انحرف عن الفطرة وأوغل في الطغيان . يقول الله عز وجل : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) الروم/41 .
ولما جاء الإسلام داعيا إلى الإصلاح والتطهير ، أوجب على كل من التزمه وآمن بمبادئه لسعي الجاد في تخليص الناس من الشر وتحذيرهم منه ، في مبدءٍ عظيم من مبادئ هذا الدين " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " ، والذي هو واجب شرعي على جميع المسلمين ، كلٌّ بحسب موقعه وقدرته .وليس لأدوات الفساد حرمةٌ في الشريعة الإسلامية ، بل ولا تعترف الشريعة بماليتها ، فهي موادٌ مُهدَرَةٌ ، حقُّها الإتلاف ، وفرضها التدمير والإهلاك .
ولكن الذي نراه في شأن المواقع الإباحية أنها مسؤولية الدولة والمؤسسات العامة والمراكز المتخصصة ، وليست مسؤوليةً فردية وحدهوجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (17/121-122) :
" على المسلم أن يغض بصره عن النظر في تلك المجلات الفاسدة ؛ طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، وبعدا عن الفتنة ومواقعها قال الله سبحانه : ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ
أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) الحج/40-41 .
تابعنا في القسم الأول من هذا التحقيق، تعريفاً عن ظاهرة الخيانة الزوجية عن طريق الإنترنت، والأسباب التي تدفع البعض للوقوع في هذا الخطأ، ودرجة انتشار هذه الظاهرة، فضلاً عن قصص واقعية وقعت للبعض، أدت في بعض الحالات إلى الطلاق.

فما هو الرأي الشرعي والاجتماعي لهذه الظاهرة؟ وما العواقب الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة؟ وكيف يمكن التغلّب عليها؟
الرأي الشرعي للخيانة الزوجية عبر الإنترنيت:


أقرت الشريعة الإسلامية مبادئ السمو بالأخلاق، وأمرت المسلمين بالابتعاد عن كل ما يمكن أن يكون سبباً
في الانحراف الأخلاقي أو الديني، وقدمت مبادئ درء المفاسد على جلب المصالح، يقول الله سبحانه
وتعالى {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن}.
يرى الدكتور سلمان الداية (الأستاذ المساعد في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بغزة) أن الخيانة الالكترونية التي تختلف وسائلها هي ليست جريمة واحدة بل عدة جرائم في آن واحد، فمشاهدة الصور والنظر إليها وهو ممنوع وحرام، قد يدفع إلى ارتكاب محرمات أخرى وهو الطلب من الزوج أو الزوجة ممارسة الشذوذ المحظور! أو الوقوع في المعاصي أو الزنا أو غيرها.

إن تلك المعصية تؤثر في عافية المرء وتؤثر في هدوءه وطمأنينته وتضيق الرزق".

تقول الداعية الإسلامية الدكتورة ملكة زرار (المستشارة في قضايا الأحوال الشخصية) عن الخيانة عبر
الإنترنت : "إن الخيانة الالكترونية زنا يحاسب الشرع عليه؛ لأنه يؤدي بالإنسان إلى ما يؤدي به الزنا الواقعي"، معتبرة هذا النوع من الخيانة يوجب الطلاق.وأضافت، أن هذا النوع من الزنا يدخل في باب الزنا الحكمي، وإن لم يكن هناك التقاء جسدي ولابد أن يواجه مرتكبوها العقاب الشرعي وأن يكون القانون متوافقاً مع الشرع في العقاب.
وأنهت كلامها، بأن الموقف الشرعي واضح من قضية الخيانة الالكترونية التي بدأت تظهر الفترة الأخيرة في المجتمع، وأدت إلى انشقاقات في كثير من الأسر وأدت إلى حالات طلاق كثيرة.
المجتمع.. المتضرر الأكبر: تقول الأخصائية الاجتماعية الأستاذة أمل مليباري:

"عواقب الخيانة الإلكترونية كثيرة ووخيمة، منها:
1 - تلاشي القدوة الحسنة، ففي الوقت الذي يجب أن يكون الوالدان قدوة حسنة لأبنائهما؛ يضربان أسوء
مثل عندما يكتشف أحد الأبناء خيانة أحد أبويه، وهما أكثر الناس أثراً وتأثيراً في نفسية الأبناء! فمن الواجب على الوالدين تهذيب أنفسهما وكبح جماح رغباتهما وشهواتهما رغم المغريات المحيطة بحكم تطور التكنولوجيا في سبيل تربية أبنائهم تربية صالحة، فيكونوا أكثر استقامة وخلقا من أجل أنفسهم ومن أجل أبنائهم، وحتى لا تحدث خلافات بسبب الخيانة تؤدي إلى الطلاق وضياع الأولاد وشتاتهم".

2 - تضييع حقوق الآخرين، إذ يكفى أن الخيانة تضييع لحق الطرف الآخر الزوج أو الزوجة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت)، فإن الاستمتاع بالاتصال الإلكتروني قد يكون وراء الساعات الطويلة التي يجلسها الزوج أمام شاشة الكمبيوتر، وقد يضيع الرجل عمله، والمرأة واجباتها من أجل الجلوس أمام الكمبيوتر وهو ما يضيع حق الطرف الآخر من حقوق، كذلك الجلوس أمام هذا الجهاز له مضار نفسية واجتماعية وعقلية أهمها القلق والاضطراب النفسي طوال الوقت خشية أن يكتشف الطرف الآخر علاقاته الغير شرعية؛ مما يؤدي إلى الثورة لأتفه لأسباب، وإثارة المشاكل بلا داع والتبرم من الحياة وما فيها".

3 - أضرار اقتصادية أيضاً: يقول الخبير الاقتصادي عماد العطر: " يتوافر على شبكة الإنترنت الكثير من المواقع الفاضحة يصل عددها إلى أكثر من 70000 موقع جنسي وتزيد هذه المواقع بالمئات يومياً؛ لأنها تحقق ربحا قدره بليون دولار سنويا على أقل تقدير".

هل من حل؟

لكل مشكلة في المجتمع، حلول يمكن اللجوء إليها لتقليل المشكلة أو حلّها، يقدّمها أهل الاختصاص كل في مجاله، ومن هذه الحلول التي يجب الاسترشاد بها، والعمل بها للحد من هذه الظاهرة، قبل أن تتحول إلى كابوس حقيقي يشيع في المجتمع كله، ما تقدمه الدكتورة سامية خضر (أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس) والتي تقول: "إن غياب الوازع الديني، واتباع الهوى و الشيطان تؤدي لفكرة الانحراف سواء كان ذلك إلكترونياً أو حقيقياً على أرض الواقع، كما أن انتشار غرف الشات ومقاهي الإنترنت ساد
على ذلك بشكل كبير".

الاستشارية أميرة أحمد باهميم تقول: " إن من خطوات المعالجة: استحضار عظمة الله، والخوف منه لدى الفرد، ونشر الوعي الديني بخطورة هذا الأمر وحرمته في المجتمع وتحصين النفس عن الحرام بالطرق المشروعة كذلك يجب حل الخلافات الزوجية بطرق صحيحة والحرص على التواصل الجيد وتحقيق إشباع عاطفي بين الزوجين وأخيرا السعي لتحقيق الذات وإثباتها على أرض الواقع".
ينبغي أن يقلع عن هذا الذنب فوراً، وأن يسارع إلى التوبة، ويقلع عن هذه المعصية التي توجب مقت الله، وفساد القلب وقسوته وانطفاء نوره. ومما يعين على التوبة ألا يسمح لنفسه بفتح المواقع الإباحية، أو الرسائل التي تتضمن صوراً إباحية مهما كانت الظروف، وليخرج فوراً، ويغلق الجهاز ويخرج، أو ينصرف إلى عمل أخر إذا لزم الأمر.ومما يعين أيضاً ألا يتصفح الإنترنت إلا ومعه غيره من أهل الصلاح ممن لا يعينه على هذا الفعل القبيح.وفعله ذلك محرم، سواء كان متزوجاً أم غير متزوج، لأنه يهيج شهوته بنفسه، ويصل إلى المحرم بإرادته، وكونه متزوجاً مع هذا الفعل أشد حرمة.


أهمية التركيز على الجانب الشرعي:

ويؤكد هذا الرأي المهندس سامر ياغي الذي يقول " من الحلول لمواجهة هذا الظاهرة أن الأصل لمنع هذه الأمور هو وجود رقابة الأخلاق والتربية فهما أهم عنصرين يحكموا أي شخص"، مشيراً إلى أنه، ورغم التوسع في عمليات الفلترة والمراقبة "إلا أن البعد التربوي والاجتماعي هو الذي يحكم، ثم يأتي بعد ذلك أهمية وجود فلتر حكومي على مستوى الدولة، مثل ما حدث في السعودية إذ من الصعب بعض الشيء الدخول للمواقع الإباحية، إذ إن نسبة 95% من المواقع فقط تتم فلترتها وهذا لا يكفي لوحده ".
ويعود ياغي ليؤكد أن هذا وحده لا يكفي، فالمهم أن نبدأ بنشر التوعية في المدارس؛ لأن موضوع التربية هو الأساس، و يجب أن يكون هناك اهتمام على مستوى المناهج والمدارس ومستوى المؤسسة التعليمة لتوجيه وحماية المقبل على الانترنت.

أستاذ علم الاجتماع في جامعة الأقصى بغزة الدكتور درداح الشاعر، يؤكد على الجانب الشرعي لقضية الخيانة الإلكترونية، معتبراً أن الحل يجب أن ينطلق من هذا الجانب، ويقول: "إن ما يمنع الرجل والمرأة من الخيانة الإلكترونية الضمير فإذا ما تحرى إحداهما ضميره؛ فإنه لا يلجأ لمثل تلك الأفعال حتى ولو على سبيل المتعة وأضاف :" أن تلك المتاعب النفسية التي تبرز لدى الخائن؛ ترتبط بإحساس الإنسان بوخز الضمير، إذا كان هذا الرجل ليس لديه ضمير أو قد تبنج ضميره أو تليف ضميره! من أين سيأتي له هذا الإحساس؟ الضمير سينهاه أصلاً عن هذه الفعلة. أما إذا كان لديه ضمير، ومن ثم تورط لأن الشيطان قد بث له بعض الأفكار لعله يستفيق ويعود إلى رشده، لكن من تلف ضميره وفقد الوازع الأخلاقي في تقييم سلوكه هذا لن يشعر بوخز الضمير".

قال الله عز وجل {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا
كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد:16] .

الجمعة، 11 سبتمبر، 2015

تشكيلة ملابس للمراة العاملة



تشكيلة ملابس للمراة العاملة








الخميس، 10 سبتمبر، 2015

مرحلة سن الياس عند النساء


مرحلة سن الياس عند النساء



أكد الباحثون أنه بإمكان السيدات اللواتي وصلن لمرحلة انقطاع الحيض أن يخففن من مشاكل الومضات الساخنة أو تصبب العرق ليلاً عبر اتباع حمية غذائية لإنقاص الوزن منخفضة الدهون وغنية بالفواكه والخضروات.
وكانت دراسات سابقة ربطت بين علاجات بدائل الهرمون وأمراض القلب وسرطان الثدي، مما حث الباحثين على اقتراح إنقاص الوزن كوسيلة للتغلب على أعراض انقطاع الحيض.
وقالت الباحثة كاندي سكروينك من قسم بحوث كاليفورنيا بولاية أوكلاند الأمريكية: “أردنا أن نعرف ما إذا كانت الحمية الغذائية يمكن أن تمثل بديلاً للعلاج الهرموني. وتبين أنه بالطبع السيدات اللواتي يفقدن بعض الوزن باتباع تلك الحمية الغذائية الصحية يتغلبن بنجاح أكبر على أعراض سن اليأس”.
وأكدت الباحثة أنه لوحظ تقليل الومضات الساخنة والتعرق أثناء الليل عند السيدات اللواتي تمكن من إنقاص وزنهن سواء ممن كن يعانين من الوزن الزائد أو لا، معللة ذلك بأن الدهون تعمل على زيادة حرارة الجسم وإنقاص الوزن يساعد الجسم على تبديد الحرارة بشكل أكثر سهولة.
وقد تضمن التقرير الذي نشر مؤخراً في جريدة Menopause بيانات عن أكثر من 17,000 سيدة ممن شاركن في دراسة مبدئية عن صحة السيدات.
وقد وجد الباحثون أن السيدات اللواتي كن يعانين من أعراض سن اليأس ثم اتبعن نظاما غذائيا لإنقاص الوزن يعتمد على طعام قليل الدهون وغني بالحبوب الكاملة والفواكه والخضروات ولا يتناولن علاجات بدائل الهرمون، قل وزنهن بمقدار 10 أرطال على الأقل خلال عام وقلت لديهن أعراض سن اليأس من الومضات الساخنة والتعرق أثناء الليل بالمقارنة بالسيدات اللاتي لم يعملن على إنقاص أوزانهن.
وعلقت الدكتورة جنيفر وو من مستشفى Lenox Hill في نيويورك على الدراسة قائلة إنه بالفعل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين البدنية وإنقاص الوزن يساهم بشكل إيجابي في الصحة العامة.
وأشارت إلى أن “هذه طريقة سريعة وسهلة للتغلب أو تقليل الومضات الساخنة والتعرق ليلاً وغيرها من الأعراض التي تصيب السيدات في سن اليأس”، مضيفةً أن الأطباء يتراجعون عن فكرة تقديم بدائل الهرمونات بالرغم من فوائدها لأن هذه طريقة أقل خطورة للتغلب على مشاكل سن اليأس.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More